في السودان.. البدانة سر الجمال

    447
    في السودان.. البدانة سر الجمال

    يسود اعتقاد أن النحافة تعد نموذجا للجمال الأنثوي ، إلا أن النساء في دولة السودان يعتقدن العكس.

    السودان ليست الدولة الأفريقية الوحيدة التي تعد فيها البدانة رمزا للوجاهة والرفاهية ، ومظهرا يزيد من فرص الزواج بين الفتيات. يفضل في السودان أن يميل لون المرأة الجميلة إلى اللون الفاتح ، وأن تميل إلى البدانة لا إلى النحافة.

    هكذا بدأت الفتيات السودانيات في تبييض بشرتهن ، وذلك ليس بجديد ، أما الجديد فهو استخدام الأدوية التي لا تصرف سوى بوصفة طبية ، بهدف زيادة الوزن ، حيث يعد ذلك الآن الشكل المثالي للفتاة السودانية الجميلة.

    تباع هذه الأدوية بشكل غير قانوني في نفس المتاجر التي تبيع مساحيق وكريمات التبييض ، وغيرها من أدوات التجميل ، حيث تباع في أكياس صغيرة أو في علب مخصصة للحلوى ، في الوقت الذي تعجز فيه الفتيات عن تقدير الخطر الذي يتهددهن بسبب هذه الأدوية.

    من الصعب تحديد العدد الحقيقي لمن يتعاطين هذه الحبوب في السودان ، حيث أن الكثيرات يرفضن الاعتراف بذلك ، كما أن تلك الحبوب توزع في القرى الريفية كما الحلوى ، ينتهي الأمر ببعضهن إلى أمراض القلب والكبد والكلى.

    تحتوي هذه الحبوب على هرمون الكورتيزون ، الذي يؤدي وجوده بتركيز عال في الجسم إلى توقف إفرازه بشكل طبيعي.

    وحين الإقلاع عن تناوله ، فمن الممكن أن يؤدي عدم إفراز الجسم لهذا الهرمون إلى توقف عمل الأعضاء ، وهذا ما يحدث ، خاصة للعرائس الجدد ، اللواتي يتعاطين هذا الدواء بكثافة لمدة شهر قبل الزواج ، ويتوقفن عن ذلك بمجرد الزواج ، وأحيانا ما يمتن بسبب التوقف المفاجئ للقلب أو أعضاء أخرى.

    يزداد تعاطي الأدوية بدون وصفة طبية في السودان ، ولا يمثل ذلك مشكلة في المجتمع السوداني المحافظ ، حيث أن الحبوب ليس لها رائحة كالكحول أو المخدرات مثل الماريجوانا على سبيل المثال ، كما أنها رخيصة الثمن. فمثلا ، يستخدم كثيرون عقار الترامادول المخدر كمسكن للآلام ، حيث يبلغ ثمن الحبة الواحدة منه ما يعادل دولارا ونصف.

    أصبحت السمنة في السودان نموذجا للجمال ، حيث أن العروس النموذجية هناك هي السمينة ذات البشرة الأفتح.

    - - - - - - - - - -